الشيخ محمد السند
44
فقه الطب والتضخم النقدي
من حرمة بدنه وهو متين حيث انّ حرمة التشريح من شعب حرمة الميّت فإذا توقّف حرمة الميّت التي هي الأصل على ارتكابها قدّمت عليها ومقتضى حرمته في المقام معرفة القاتل للاختصاص أو تغريمه الدية . نعم قد يتأمّل في الوجه الثاني المتقدم حيث انّ حفظ حياة المتّهم قد قرر في الشرع بالبينة أو اليمين ونحو ذلك من الموازين القضائية فلا وجوب لحفظ حياته في ذمّة القاضي زائدا على ذلك . نعم بالنسبة إلى المتّهم يجب عليه حفظ نفسه ودفع التهمة عنها ولكن قد يدفع بأن وجود الموازين المقررة في باب القضاء لا ينافي وجوب إقامة القسط والعدل عليه بالمقدمات التكوينية المقدورة الموصلة إلى العلم الحسي أو القريب منه . وبعبارة أخرى : يجب الفحص عليه بمقدار ذلك ممّا هو متعارف في كل زمن من الطرق العقلائية المقدورة ولك أن تقول : إنّ البيّنة واليمين ميزان للحكم بمثابة الأمارة والأصل العملي في الشبهات الحكمية في مقام استنباط الحكم الشرعي الكلي ، لا يسوغ العمل بها إلا بعد الفحص بالمقدار المتعارف ولعلّ العديد من أقضية أمير المؤمنين عليه السّلام المأثورة التي استخرجها فيها الحق هي من هذا القبيل لا من الحكم بقضاء داود عليه السّلام بل انّ أقضيته عليه السّلام المزبورة وجه آخر لمشروعية الفحص ووجوبه . هذا كلّه في صورة الظن والاطمينان باتّضاح الواقع بذلك . أما في